صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
812
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
متخلقا بأخلاق الحق تعالى بل متحققا به ووجوده ذكر الله لم يشغله شأن عن شأن والكلام في مطلق النبوة وأما الحقيقة المحمدية " صلى الله عليه وآله " فأحد ألقابه عقل الكل « 1 » . قوله ( ص 356 ، س 3 ) : « وهكذا حال سفراء اللّه . . . . » أي ولاته وهداته الكاملين المكملين وهدايتهم هنا باطن شفاعتهم هناك . قوله ( ص 356 ، س 5 ) : « والذكر الحكيم » لما قال الله تعالى : " تِلْكَ الرُّسُلُ « 2 » فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ " والحقيقة المحمدية " صلى الله عليه وآله " سيدهم كما قال : " أنا سيد ولد آدم ولا فخر [ لي ] وبعضهم يتصلون بالأقلام بل بقلم الأقلام اتصالا حقيقيا بل بمن في يده اللوح والقلم وهو من يقول : من رآني فقد رأى الله ، ولي مع الله . . . " وكان التأسيس خيرا من التأكيد حملنا هنا الذكر الحكيم على العقول المفارقة الكلية واللوح المحفوظ على النفوس الكلية وكونها ذكرا إما بالنسبة إلى ما تحتها فلكونها واجدة لوجودها بنحو أعلى وأتم فكل شيء مذكور هنا فهو مذكور هناك ذكرا أعلى كما في القدسي " اذكروني في الخلوات أذكركم في الفلوات واذكروني في الملاء أذكركم في الملإ الأعلى " . قوله : « من عجايب ما كان أو سيكون . . . . » أي في السلسلة الطولية النزولية والصعودية وأما ما كان أو سيكون في السلسلة العرضية الزمانية فهي مدلول قوله : فيما مضى وفيما سيقع . ويؤيده العجائب لأن كل موجود وإن كان أعجوبة إلا أن
--> ( 1 ) - باعتبار وجوده النازل عن مقامه الاحدى والواحدي ولذا قيل : العقل حسنة من حسناته ( 2 ) - س 2 ، ى 252